ابن هشام الأنصاري
25
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
ولا يقاس عليه خلافا للأخفش ، أجاز « إن قام لأنا ، وإن قعد لأنت » ودون هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم « إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهيه » ولا يقاس عليه إجماعا ، وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة كما في هذه المسألة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد ، وفي هذه اللام خلاف يأتي في باب اللام ، إن شاء اللّه تعالى . [ الرابع : أن تكون زائدة ، وبيان المواضع التي كثرت زيادتها فيها ] الرابع : أن تكون زائدة ، كقوله : 23 - ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه * [ إذن فلا رفعت سوطى إلىّ يدي ] وأكثر ما زيدت بعد « ما » النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت ، أو اسمية كقوله : 24 - فما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا وفي هذه الحالة تكفّ عمل « ما » الحجازية كما في البيت ، وأما قوله : 25 - بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا * ولا صريفا ولكن أنتم الخزف في رواية من نصب ذهبا وصريفا ، فخرج على أنها نافية مؤكدة لما . وقد تزاد بعد ما الموصولة الأسمية كقوله : 26 - يرجّى المرء ما إن لا براه * وتعرض دون أدناه الخطوب [ ص 679 ] وبعد ما المصدرية كقوله : 27 - ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال بزيد [ ص 38 و 304 و 679 ] وبعد ألا الاستفتاحية كقوله : 28 - ألا إن سرى ليلى فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا وقبل مدّة الإنكار ، سمع سيبويه رجلا يقال له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟ فقال : أأنا إنيه ؟ منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك ، وزعم ابن الحاجب أنها تزاد بعد لما الإيجابية ، وهو سهو ، وإنما تلك أن المفتوحة .